بنيامين التطيلي

335

رحلة بنيامين التطيلى

بجيوش جرارة ، فاستولوا على « الري » وأعملوا السيف في رقاب أهلها ونهبوا ما فيها ورجعوا بما غنموه إلى جبالهم . وكان هذا أول حادث في بابه في بلاد العجم . فلما بلغت أخبار هذه المذبحة أسماع ملك العجم ، ثار ثائره وأقسم ليبيدن هذه القبائل التي باغتت بلاده من وراء الصحراء ، وليمحونهم من تحت السماء . فانتشر المنادون في طول البلاد وعرضها يطلبون الأدلاء لهداية الجيوش اللجبة في مسالك الصحراء . فشخص رجل بحضرة الملك وقال له : « إني دليلكم إلى مضارب القوم ، لأنني منهم » . فوعده الملك بجزيل العطاء إن هو دلهم على السبل المؤدية إلى تلك الجبال السحيقة . فلما سأله عن مقدار المؤونة التي يحتاجها الجند في مسيرته ، قال : « تزودوا بما يكفيكم خمسة عشر يوما من الزاد والماء . » . وخرجت الجيوش الجرارة تطلب مضارب القوم . وظلت تضرب في عرض البيداء خمسة عشر يوما دون أن تعثر للأعداء على أثر . فأشرف

--> فاستولى الغز على البلاد ، فنهبوا نيسابور وقتلوا الكبار والصغار ، وقتلوا القضاة والعلماء والصلحاء الذين بتلك البلاد . ولم يسلم شيء من خراسان من النهب غير هراة ودهستان لحصانتهما . . . . » ( المختصر في أخبار البشرج 3 : 28 - 30 حوادث سنة 548 ه . ( 1153 م . ) وفي رمضان من سنة 551 ه . ( 1156 م ) هرب السلطان سنجر من أسر الغز وعاد إلى دار ملكه بمرو ، فكانت مدة أسره من سادس جمادي الأولى سنة 548 إلى رمضان سنة 551 ه . ( 1153 - 1156 م ) ( المصدر نفسه . حوادث سنة 551 ه . ) ويستبان من قول بنيامين بأن هذه الموقعة قد سبقت زيارته لنيسابور بثماني عشرة سنة ، إنه كان في إيران قرابة سنة 566 ه . ( 1170 م . )